المواد محل الخلاف في قانون الإجراءات الجنائية

من المواد محل الخلاف في قانون الإجراءات الجنائية المواد التي تخص حقوق المتهم ومحاميه، مثل الحق في الدفاع والاستجواب بحضور المحامي، والمواد المتعلقة بـ الإجراءات الخاصة بالتحقيقات، مثل سلطة النيابة في وضع الأجهزة تحت الرقابة، والمواد الخاصة بـ علانية المحاكمة وخصوصيتها، وكذلك مواد الصلح وتحديد حالاته.


مواد محل خلاف


المواد المتعلقة بحقوق المتهم ومحاميه:


المادة 124: عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته بالغير إلا بعد دعوة محاميه للحضور، مع استثناءات في حالات التلبس والسرعة.

 
المادة 125: حق المحامي في الإطلاع على أوراق التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة، وضرورة وجود المحامي معه أثناء التحقيق.

 
المواد الخاصة بإجراءات التحقيقات:


المادة 101: جواز رد الأشياء المضبوطة قبل الحكم إلا إذا كانت لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة.

 
المادة 293 و 330 من قانون العقوبات: المادتان اللتان تسمحان للنائب العام بوضع جهاز الهاتف تحت الرقابة لمدة تصل إلى ثلاثين يوماً قابلة للتجديد.

 
المواد المتعلقة بعلانية المحاكمة وخصوصيتها:


المادة 266 و 267: منع نقل أو بث وقائع الجلسات إلا بموافقة رئيس المحكمة والنيابة العامة، ومنع نشر أخبار أو معلومات أو إجراء حوارات عن الجلسات، مع فرض عقوبات على المخالفين.

 
مواد الصلح وتحديد حالاته:


المادة 18 مكررًا: جواز الصلح في مواد المخالفات، وكذلك في مواد الجنح التي يعاقب القانون فيها بالغرامة فقط.

 
المادة 18: للنيابة العامة في مواد الجنح التي يجوز الصلح فيها، عرض الصلح على المتهم أو وكيله، وإثباته في المحضر.


المادة 17 و 18: للنيابة العامة في مواد الجنح التي يجوز الصلح فيها، عرض الصلح على المتهم أو وكيله.

المواد التي اعترض عليها الرئيس وطالب بإعادة النظر فيها

أولا: المادة السادسة


تضمنت هذه المادة النص على العمل بالقانون اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره. ولكن في ضوء أن مشروع القانون يستحدث في المادة 232 منه إنشاء مراكز للإعلانات الهاتفية تتبع وزارة العدل بمقر كل محكمة جزئية، التي يفوق عددها 280 محكمة على مستوى الجمهورية، وما يستلزمه إنشاء هذه المراكز من إجراءات وتجهيزات وتأهيل للقائمين على تشغيلها، والربط بين عدة جهات وطباعة النماذج اللازمة لعملها، ونظرا لما يتضمنه أيضا مشروع القانون من تنظيم متكامل للإجراءات الجنائية وما استحدثه وعدله من أحكام تستلزم الإحاطة بدقائقها من جانب القائمين على إنفاذها والمتصلين بها من القضاة وأعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي والمحامين، فنرى إعادة النظر في هذه المادة والنص على أن يكون العمل بالقانون في أول العام القضائي التالي لتاريخ نشره، للاعتبارات العملية المشار إليها.

ثانيا: المادة 48


لم تحدد المقصود بحالات الخطر التي تجيز لرجال السلطة العامة دخول المنازل وغيرها من المحال المسكونة بما قد يمس بالحماية الدستورية المقررة لها، طالما لا توجد محددات أو تعريف متوافق عليه لحالات الخطر، وهو ما نرى معه إعادة النظر في هذه المادة من أجل تحديد هذه الحالات أو وضع تعريف لها منعا من التوسع في التفسير وامتدادها لحالات لم يقصدها المشرع الدستوري لدى صياغة نص المادة 58 من الدستور، سيما أن حرمة المنازل وغيرها من المحال المسكونة من الحقوق الأصيلة واللصيقة بالشخصية التي يجب الانحياز لها من خلال الصياغة المحكمة لأي استثناء يرد عليها.

ثالثا: المادة 105


لم تحقق التناسق مع حكم الفقرة الثانية من المادة 64 من المشروع ذاته التي خولت المنتدب صلاحية تفوق المقررة للأصيل، حين أجازت المادة الأخيرة لمأمور الضبط القضائي المنتدب من النيابة العامة للقيام بعمل من أعمال التحقيق استجواب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان ذلك متصلا بالعمل المندوب له ولازما في كشف الحقيقة دون اشتراط أن يكون استجوابه في هذه الحالة في حضور محاميه الموكل أو المنتدب بينما المادة 105 من مشروع القانون لم تخول النيابة العامة أو قاضي التحقيق هذه الصلاحية لدى استجواب المتهم في ذات الأحوال المشار إليها، من أجل عدم إطالة مدة احتجازه دون سماع أقواله التي قد تشير إلى تبرئته أو غيره من الاتهام

رابعا: المادة 112 الفقرة الثانية من مشروع القانون


تضمنت وجوب إيداع المتهم في جرائم معينة، والذي يتعذر استجوابه لعدم حضور محام، في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز دون تحديد مدة لإيداعه أو حد أقصى لمدة الإيداع، ودون تقييد هذا الإيداع بصدور أمر قضائي مسبب أو تخويل المتهم حق التظلم من أمر إيداعه أمام القضاء والفصل فيه خلال أجل محددوهو ما يستدعي إعادة النظر في هذه المادة في ضوء المادة 54 من الدستور والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، سيما أن الفقرة الأولى من ذات المادة راعت ما تقدم في الجرائم الأقل جسامة

خامسا: المادة 114


رددت هذه المادة حكم المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي وما تضمنته من ثلاث بدائل فقط للحبس الاحتياطي وهو ما نرى معه إعادة النظر في استحداث المزيد من التدابير غير الاحتجازية كبدائل للحبس الاحتياطي، وذلك لإتاحة الفرصة أمام سلطة التحقيق لاختيار الأوفق من بينها حسب ظروف كل واقعة وبما يتسق مع طبيعة المتهم وخطورته والجريمة المسندة إليه والعقوبة المقررة له ومقتضيات حماية المجتمع، على نحو يفضي لتجنب اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير

سادسا: المادة 123


نرى إعادة النظر في هذه المادة في ضوء ما سبق أن اقترحته اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية من ضرورة عرض أوراق القضية التي يحبس متهم على ذمتها احتياطيا بصفة دورية على السيد المستشار النائب العام كلما انقضت ثلاثة أشهر على حبسه أو على آخر عرض لها على سيادته، لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق، وذلك ضمانا لعدم إطالة مدة حبس المتهم احتياطيا دون مقتض، لأن صياغة النص المعروض قد تؤدي إلى لبس في فهم أن العرض على السيد المستشار النائب العام لمرة واحدة فقط

سابعا: المادة 231


نرى إعادة النظر في صياغة هذه المادة والنص صراحة على إتاحة الإعلان بالطريق التقليدي حال وجود عطل في مركز الإعلانات الهاتفية لأي سبب، بجانب النص على وجوب الإعلان بالوسائل الإلكترونية خلال 24 ساعة من خلال المركز المشار إليه، حتى لا تؤدي الصياغة المعروضة إلى تأخير الإعلان لحين إعادة تشغيل مركز الإعلانات.

ثامنا: المادة 411


رتبت على تخلف المحكوم عليه أو وكيله الخاص عن الحضور أمام محكمة الجنايات المستأنفة في أي من الجلسات المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه، التزاما على المحكمة بندب محام للدفاع عنه في غيبته والفصل في الاستئناف بحكم لا يقبل إعادة المحاكمة، وذلك دون منحه فرصة أخرى ولو لمرة واحدة للحضور أو وكيله الخاص لنظر استئنافه. وهو ما يستدعي إعادة النظر في هذه المادة إمعانا في كفالة أصل البراءة وحق الدفاع المقررين بالمادتين 96 و98 من الدستور، لخطورة الأثر المترتب على الحكم في هذه الحالة

وفي ضوء ما تنص عليه المادة 123 من الدستور من أن لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها، وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب رده إليه خلال 30 يوما من إبلاغ المجلس إياه، وما تنص عليه المادة 177 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب من أن لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها طبقا للمادة 123 من الدستور، فإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب ورده إليه خلال 30 يوما من تاريخ إبلاغ المجلس، أخطر رئيس المجلس بالاعتراض على مشروع القانون وأسباب الاعتراض

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *